موسى بن جعفر ، قال : كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) بالمدينة وعنده علي بن جعفر ،
وأعرابيّ من أهل المدينة جالس ، فقال لي الأعرابي : من هذا الفتى ؟ وأشار بيده
إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) .
قلت : هذا وصيّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
فقال : يا سبحان الله ! رسول الله قد مات منذ مئتي سنة وكذا وكذا سنة ،
وهذا حدث ، كيف يكون ؟ !
قلت : هذا وصيّ علي بن موسى ، وعليّ وصيّ موسى بن جعفر ، وموسى
وصيّ جعفر بن محمد ، وجعفر وصيّ محمد بن عليّ ، ومحمد وصيّ علي بن
الحسين ، وعلي وصيّ الحسين ، والحسين وصيّ الحسن ، والحسن وصيّ علي بن
أبي طالب ، وعليّ وصيّ رسول الله - صلوات الله عليهم أجمعين .
قال : ودنا الطبيب ليقطع له العرق ، فقام عليّ بن جعفر ، فقال : يا سيدي
يبدأني ليكون حدّة الحديد بي قبلك .
قال : قلت : يهنئك ، هذا عمّ أبيه .
قال : فقطع له العرق ، ثم أراد أبو جعفر ( عليه السلام ) النهوض فقام عليّ بن جعفر
فسوّى له نعليه حتى لبسهما ( 1 ) .
وروى الشيخ الكليني ( رحمه الله ) ، بسنده عن محمد بن أبي العلاء قال : سمعت
يحيى بن أكثم قاضي سامراء بعد ما جهدت به وناظرته وحاورته وواصلته وسألته
عن علوم آل محمد ( عليهم السلام ) ، فقال : بينا أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ورأيت محمد بن علي الرضا ( عليه السلام ) يطوف به ، فناظرته في مسائل عندي
فأخرجها إليّ فقلت له : والله إني أريد أن أسألك مسألة واحدة واني والله لأستحي
من ذلك .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال : 429 ح 804 .