بالسخاء ولذلك لُقّب ( الجواد ) ، وهو أحد الأئمة الاثني عشر ، ومولده سنة خمس
وتسعين ومئة ، ولما مات حُملت زوجته أم الفضل إلى دار المعتصم . . وكان يروي
مسنداً عن آبائه إلى عليّ ( رضي الله عنه ) . .
20 - مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يُعتبر من حوادث
الزمان : للإمام أبي محمد عبد الله بن أسعد بن علي اليافعي اليمني المكي المتوفّى
سنة ( 768 ه / 1367 م ) .
قال في الجزء 2 صفحة 80 ما يلي :
وفيها - أي سنة عشرين ومئتين - توفي الشريف أبو جعفر محمد الجواد بن
علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر أحد الاثني عشر
إماماً الذين يدعي الرافضة فيهم العصمة ، وعمره خمس وعشرون سنة . وكان
المأمون قد نوّه بذكره ، وزوّجه بابنته ، وسكن بها المدينة . وكان المأمون ينفذ إليه
في السنة ألف ألف درهم ( قلت ) : وقد تقدم أن المأمون زوّج ابنته من أبيه علي
الرضا ، وكان زوّج الأب والابن بنتيه كل واحد بنتاً .
وقدم الجواد إلى بغداد وافداً على المعتصم ومعه امرأته أم الفضل بنت
المأمون ، فتوفي فيها ، وحُملت امرأته أم الفضل إلى قصر عمها المعتصم فجُعلت
مع الحرم .
وكان الجواد يروي مسنداً عن آبائه إلى علي بن أبي طالب رضوان الله
تعالى عليهم أجمعين أنه قال : " بعثني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى اليمن ، فقال وهو
يوصيني : يا علي ما جار - أو قال ما خاب - من استخار ، ولا ندم من استشار . يا
علي عليك بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار . يا علي اغد فإن
الله بارك لأمتي في بكورها " .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 542
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٤٢