وتبقى سيرة أهل البيت النبوي - والإمام الجواد حلقة من حلقاتها - هي
الرائدة . . وهي الطريقة الواضحة ، والطريقة السليمة في إصابة الحق ، وتحصيل
الحقيقة .
( وَلَوِ استَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لأََسقَيْنَاهُم مَاءً غَدَقاً ) ( 1 ) .
ورحم الله القائل :
عجبت لقوم أضلّوا السبيل * ولم يبتغوا اتباع الهدى
فما عرفوا الحق حين استنار * ولا أبصروا الفجر لما بدا
ألا أيّها المعشر النائمون * أحذركم ان تعصوا الكرى
أفيقوا فما هي إلاّ اثنتان * إمّا الرشاد وإمّا العمى
وما خفي الرشدُ لكنّما * أضلَّ الحلوم اتّباع الهوى
وما خُلقتْ عبثاً أمّةٌ * ولا ترك الله قوماً سدى
أكل بني أحمد فضله * ولكنّه الواحد المجتبى
من الذي يتولّى شؤون المعصوم ؟
فيما مضى من الروايات التي ذكرت أن الواثق بن المعتصم العباسي صلّى
على الإمام أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) وتولّى عملية دفنه ، لابدّ من وقفة قصيرة عندها
لتوضيح مغزى صلاة مثل الواثق أو غيره على الإمام المعصوم .
فمن المعلوم والثابت عقلياً ونقلياً عند الشيعة الإمامية أنّ المعصوم المتوفى
لا يلي شؤون تغسيله والصلاة عليه إلاّ معصوم مثله . وهكذا جرى مع النبي
المصطفى محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ثم من بعده ابنته الزهراء ( عليها السلام ) ثم أمير المؤمنين علي بن أبي
هامش
( 1 ) الجن : 16 .