ولابدّ لهم من الصلاة ، وإظهار الجزع والحزن الكاذب ، وأنهم أصحاب
العزاء ؛ لأنّ أصابع الاتهام بالاغتيال متوجهة إليهم لا تعدو غيرهم .
وثالثاً : لعلهم أرادوا بصلاة الواثق على الإمام ( عليه السلام ) أن يقولوا للشيعة أنه ليس
بعد أبي جعفر الثاني ابن الرضا إمام يتولّى الصلاة عليه . في نفس الوقت هو
تشكيك بإمامة الجواد ( عليه السلام ) ، إذ لو كان إماماً معصوماً لحضره إمام معصوم وصلّى
عليه كما تدّعون .
لكنّ الإمام الجواد ( عليه السلام ) كآبائه الطاهرين قد حضره ابنه الإمام الهادي ( عليه السلام ) من
المدينة ، فغسّله وصلّى عليه مع عدد من شيعته المقربين في سريّة وكتمان
شديدين ، وعاد من فوره إلى المدينة دون أن يعلم به أحد من حاشية البلاط أو
عيون السلطان .
كما صلّى الإمام السجاد على أبيه الحسين ، والإمام الرضا على أبيه موسى
بن جعفر ( عليه السلام ) والإمام الجواد على أبيه الرضا ( عليه السلام ) .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 56
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٦