الحقّ أنّ قبره بالعُريض في ناحية المدينة كما هو معروف عند أهل المدينة ، وعلى
قبره قبة عالية ، وقبره مزور . والظاهر أنّ القبر الذي في قم ، والذي في سمنان
لشخصين مشاركين له في الاسم واسم الأب ، فتبادر إلى الذهن الفرد الأكمل كما
يقع كثيراً ، ويحصل به الاشتباه . انتهى .
أقول : قمت بزيارة المرقد الذي في قم والذي يعود تاريخ بنايته الحالية إلى
آخر ربيع الثاني من سنة ( 740 ه ) ، ثم زُيّنت واجهة وداخل المرقد بالقاشاني
الأزرق المنقوش في صفر سنة ( 1269 ه ) ، كما تم تزيين القبة التي على القبر من
الداخل بالنقوش والكتابات .
وفي سنة ( 1361 ه ) تمت بعض الإصلاحات للمرقد من الداخل والخارج .
علماً بأنّ علي بن جعفر الصادق له حفيد من ابنه جعفر الأصغر اسمه علي
أيضاً . كما أنّ لأحمد الشعراني بن علي بن جعفر الصادق عقب بقم ، ومِن عقبه
علي بن جعفر بن أحمد بن الحسين بن أحمد الشعراني بن علي بن جعفر الصادق .
فقد يكون هذان هما اللذين في قم وسمنان ، فتأمل جيداً . والله العالم بجلاء
الحال ( 1 ) .
129 - علي بن حديد بن حكيم الكوفي الساباطي المدائني مولى الأزد :
كان منزله ومنشأه بالمدائن ، ذكره الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب
الإمامين الرضا والجواد ( عليهما السلام ) ، ويروي أيضاً عن الإمام أبي الحسن موسى
الكاظم ( عليه السلام ) . له كتاب ، ومكاتبات مع الإمام الجواد ( عليه السلام ) ذكرناها في باب رسائل
الإمام ومكاتيبه ، وفي باب شذرات من أخباره .
هامش
( 1 ) راجع المجدي في أنساب الطالبيين : 137 و 138 .