البشر ، حتى إنه على كبر سنه وصغر سن الإمام الجواد ( عليه السلام ) فقد كان يبادر إلى
تسوية نعليه ( عليه السلام ) عندما يريد الانصراف من المسجد أو الخروج من منزله .
ذكره الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الأئمة الصادق والكاظم
والرضا ( عليهم السلام ) . ويُعد من أصحاب الإمام الجواد ( عليه السلام ) ، وقيل إنه أدرك الإمام
الهادي ( عليه السلام ) بعد أن تجاوز عمره المئة سنة .
ذكرنا روايته في باب شهادته على إمامة الإمام الجواد ( عليه السلام ) واستدلاله عليها
في الفصل الثاني .
وفي تهذيب التهذيب ( 1 ) لابن حجر العسقلاني المتوفّى سنة ( 582 ه ) ذكر
نقلا عن ابن ابن أخي علي العُريضي هذا وهو إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن
جعفر أنّ وفاة علي بن جعفر كانت سنة ( 210 ه ) ، وقبره بالمدينة في العُريض محل
سكناه ، وهو الذي عليه أغلب المؤرخين ( 2 ) .
وبناءً على تاريخ الوفاة الآنف فإنّ القول بإدراكه الإمام الهادي ( عليه السلام ) يكون
محلّ تأمّل كما ترى .
وفي مدينة قم وفي مقبرة الشهداء هناك قبر في نهايتها ، عليه شباك فضي
مذهب من أعلاه يُنسب إلى علي بن جعفر ، وقد صرّح المجلسي الأول بأنه قبره ،
لكن ولده المجلسي الثاني صاحب موسوعة بحار الأنوار تردّد في نسبة هذا
المرقد إليه ، كما أنّ هناك قبراً آخر خارج مدينة سمنان مشيّد عليه قبة عالية ، وله
بناء مرموق في غاية النزاهة يُعرف بمرقد علي بن جعفر .
يقول العلاّمة السيد محسن الأمين العاملي في كتابه أعيان الشيعة ( 3 ) : ولكنّ
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب : 7 / 258 .
( 2 ) راجع مراقد المعارف لحرز الدين : 1 / 155 .
( 3 ) أعيان الشيعة : 8 / 177 .