تعرب عن مزيد ثقة الإمام ( عليه السلام ) به ، وبالغ الاعتماد عليه باعتباره وكيلا مطلقاً له ( عليه السلام )
بلا منافس ، خاصة وأنّ الإمام ( عليه السلام ) أعطاه الوكالة على تلك النواحي قبل وفاة
وكيله عليها يحيى بن أبي عمران الهمداني بعدة سنين . والخبر يرويه محمد بن
الحسن الصفار في بصائر الدرجات ( 1 ) بسنده عن إبراهيم بن محمد الهمداني ، قال :
كان أبو جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) كتب إليَّ كتاباً ، وأمرني أن لا أفكه حتى يموت
يحيى بن أبي عمران ، قال : فمكث الكتاب عندي سنين ، فلما كان اليوم الذي
مات فيه يحيى بن أبي عمران ، فككت الكتاب ، فإذا فيه :
قم بما كان يقوم به . أو نحو هذا من الأمر .
وكان إبراهيم يقول : كنت لا أخاف الموت ما كان يحيى حيّاً .
وأضاف ابن شهرآشوب في مناقبه ( 2 ) بعد عبارة أو نحو هذا من الأمر : قال :
فقرأ إبراهيم هذا الكتاب في المقبرة يوم مات يحيى بن عمران . انتهى . ويريد به
يحيى بن أبي عمران ، فالظاهر سقوط لفظة أبي من قلم النساخ كما أشار إلى ذلك
الأردبيلي في جامع الرواة ( 3 ) .
ذكرنا من مروياته عن الإمام الجواد ( عليه السلام ) في باب رسائل الإمام ومكاتيبه
في ثلاثة مواضع ، وفي باب الحج والطلاق والوصية من فصل مكانة الإمام
العلمية .
9 * إبراهيم بن أبي محمود الخراساني ، مولى :
قيل : واسم أبي محمود محمد ، ثقة ، جليل القدر ، من أهل الحديث
والرواية ، كان مكفوفاً ، ذكره الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الإمامين
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : ص 262 الجزء السادس - باب أنّ الأئمّة ( ع ) يعرفون آجال شيعتهم .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب : 4 / 397 .
( 3 ) جامع الرواة : 2 / 324 و 334 رقم 2299 و 2387 .