الآتي ذكره ، فالمراد بالمحمودي الابن لا الأب ، وإن كان المترجَم قد حَمَد حاله
الإمام الجواد ( عليه السلام ) أيضاً ، ودعا له برضا الله تعالى عنه ، وذلك في معرض تعزية
ولده محمداً بوفاته ( رحمه الله ) ( 1 ) .
وقد ذكره الشيخ الطوسي في أصحاب الإمامين الجواد والعسكري ( عليهما السلام ) ،
ففي أصحاب الجواد ( عليه السلام ) ذكره مرتين ، وأما ذِكره في أصحاب العسكري فلا يصح
ذلك منه فيما لو صحّت رواية الكشي ( 2 ) بأن وفاته كانت زمن الإمام الجواد ( عليه السلام ) .
وذُكر المترجَم أيضاً في أصحاب الإمام الهادي ( عليه السلام ) ، وعلى هذا فإنّ وفاته
ينبغي أن تكون في زمنه ( عليه السلام ) .
والاختلاف هذا ناشئ من وجود رواية عن ابنه محمد بن أحمد ، أبو علي
المحمودي ، فيها مرة : كتب أبو جعفر إليَّ بعد وفاة أبي ، وأخرى : كتب إليَّ
الماضي بعد وفاة أبي . والماضي المعبّر عنه في الروايات يُقصد به الإمام
الهادي ( عليه السلام ) ، اللهم إلاّ أن يكون أراد من الماضي في هذه الرواية الإمام الجواد
نفسه ، فلاحظ ( 3 ) .
16 - أحمد بن أبي خالد :
قيل : كان من موالي الإمام الجواد ( عليه السلام ) ، وهو أحد شهود وصيته ( عليه السلام ) والنصّ
على إمامة ابنه الإمام الهادي ( عليه السلام ) . وقيل أيضاً : كان من أصحاب الإمام الرضا ( عليه السلام ) ،
ولا نعلم له رواية عن الإمام الجواد غير وصيته ( عليه السلام ) إلى ولده الإمام الهادي ( عليه السلام )
وقد نسخ الوصية بيده وأمضاها ، كما شهد الحسن بن محمد الجوّاني ونصر الخادم
بذلك أيضاً ( 4 ) .
هامش
( 1 ) راجع اختيار معرفة الرجال : ص 561 ح 1059 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال : ص 511 ح 986 .
( 3 ) راجع اختيار معرفة الرجال : ص 511 ح 986 ، 560 ح 1057 .
( 4 ) راجع أُصول الكافي : 1 / 325 ح 3 .