فقال ( عليه السلام ) : " يؤخذ له : القرنفل - خمسة مثاقيل - فيصير في قنينة يابسة ،
ويُضم رأسها ضماً شديداً ، ثم تُطيّن وتوضع في الشمس قدر يوم في الصيف ، وفي
الشتاء قدر يومين ، ثم يُخرجه فيسحقه سحقاً ناعماً ، ثم يديفه بماء المطر حتى
يصير بمنزلة الخَلوق ( 1 ) ، ثم يستلقي على قفاه ، ويطلي ذاك القرنفل المسحوق على
الشق المائل ، ولا يزال مستلقياً حتى يجف القرنفل ، فإذا جفّ دفع الله عنه ، وعاد
إلى أحسن عادته بإذن الله " .
قال : فابتدر إليه أصحابنا فبشّروه بذلك ، فعالجه بما أمره به فعاد إلى أحسن
ما كان ، بعون الله تعالى ( 2 ) .
وجاء في الكافي بسنده عن علي بن مهزيار قال : إنّ جارية لنا أصابها
الحيض ، وكان لا ينقطع عنها ، حتى أشرفت على الموت .
فأمر أبو جعفر ( عليه السلام ) أن تُسْقى سَوِيْق العدس ( 3 ) ، فسُقيت ، فانقطع عنها
وعُوفيت ( 4 ) .
وفيه أيضاً بسنده عن علي بن مهزيار أيضاً ، قال : تغدّيت مع أبي جعفر ( عليه السلام )
فأُتي بقطاة ، فقال : " إنه مبارك ، وكان أبي ( عليه السلام ) يعجبه ، وكان يأمر أن يُطعَم صاحب
اليرقان يُشوى له ، فإنه ينفعه " ( 5 ) .
وفي مستدركات الوسائل للنوري أورد عن طب الأئمة ، عن إبراهيم بن
هامش
( 1 ) الخَلوق : نوع من الطيب أعظم أجزائه الزعفران .
( 2 ) مستدرك الوسائل : 16 / 446 ح 20505 .
( 3 ) السَوِيْق غالباً شراب أو طعام يُتّخذ من دقيق الحنطة أو الشعير أو غيرهما يُصنع بطريقة
خاصة .
( 4 ) الفروع من الكافي : 6 / 307 .
( 5 ) الفروع من الكافي : 6 / 312 .