المدخل
:
الحديث عن علوم آل البيت ( عليهم السلام ) إنما هو حديث عن الواضحات البديهية ،
أو هو كمن يثبت للمبصرين أن الشمس مشرقة في رائعة الضحى ، أو أن طالب
الدليل على علومهم كالذي يريد برهاناً بأن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عالم وعارف
بالأحكام والتاريخ والسياسة وشؤون الحياة .
فأهل البيت ( عليهم السلام ) فرع لدوحة النبوّة ، وهم - بتعيّنهم للإمامة - امتداد للرسالة
الخاتمة علماً وعملا ، ولِمَ لا وذاك أبوهم أمير المؤمنين ومولى الموحدين الذي
قال فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها ، فمن أراد المدينة فليأتها
من بابها " ( 1 ) .
ولِمَ لا وأبو الأئمة الإمام الحسين ( عليه السلام ) الذي قال فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
هامش
( 1 ) الحديث مرويّ في العديد من المصادر منها : مناقب عليّ لأحمد بن حنبل ، صحيح
الترمذي ، مسند البزّار ، تهذيب الآثار ، المعجم الكبير والأوسط للطبراني ، مستدرك
الحاكم ، معرفة الصحابة لأبي نعيم ، تاريخ بغداد ، الاستيعاب ، مناقب ابن المغازلي ، بحر
الأسانيد في صحاح المسانيد ، فردوس الأخبار ، زين الفتى للعاصمي ، مناقب الخوارزمي ،
أُسد الغابة ، مطالب السول ، تذكرة الخواص ، فرائد السمطين ، تهذيب الكمال للمزي ،
تذكرة الحفّاظ للذهبي ، فيض القدير ، النقد الصحيح للفيروز آبادي ، عمدة القاري ، الجامع
الصغير للسيوطي ، وغيرها كثير أوردها العلامة الأميني ( رحمه الله ) في كتابه ( الغدير ) : 6 / 87 -
111 الطبعة المحققة ، وتجد فيه أيضاً ( 143 ) من الأعلام من غير الشيعة ممن روى الحديث
وصحّحه .