عشرة سنة ، فإذا بلغها غلب عليه أكثرهما فيه ، وما أنعم الله عزّ وجلّ على عبد نعمة
فعلم أنّها من الله إلاّ كتب الله جلّ اسمه شكرها له قبل أن يحمده عليها ، ولا أذنب
العبد ذنباً فعلم أن الله يطّلع عليه ، إن شاء عذّبه وإن شاء غفر له إلاَّ غفر الله له قبل أن
يستغفر " .
وقال ( عليه السلام ) : " الشريف كلّ الشريف مَنْ شرفه علمه ، والسؤدد كلّ السؤدد
لمن اتقى الله ربّه ، والكريم كلّ الكريم من أكرم عن ذلّ النار وجهه " .
وقال ( عليه السلام ) : " لا تعالجوا الأمر قبل بلوغه فتندموا ، ولا يطولن عليكم الأمد
فتقسو قلوبكم ، وارحموا ضعفاءكم واطلبوا من الله الرحمة بالرحمة فيهم " .
وقال ( عليه السلام ) : " من أمّل فاجراً كان أدنى عقوبته الحرمان " .
وقال ( عليه السلام ) : " موت الإنسان بالذنوب أكثر من موته بالأجل ، وحياته بالبر
أكثر من حياته بالعمر " .
وقال له رجل : أوصني يا بن رسول الله ، قال : " أوَ تقبل ؟ " قال : نعم ، قال :
" توسَّد الصبر ، واعتنق الفقر ، وارفض الشهوات ، وخالف الهوى ، واعلم بأنك لم
تخل من عين الله فانظر كيف تكون ! " .
وقال ( عليه السلام ) : " من أصغى إلى ناطق فقد عبده ، فإن كان الناطق عن الله فقد
عبد الله ، وإن كان الناطق ينطق عن لسان إبليس فقد عبد إبليس " ( 1 ) .
وقال ( عليه السلام ) : " تأخير التوبة اغترار ، وطول التسويف حيرة ، والاعتلال على
هامش
( 1 ) الرواية ذكرها الشيخ الكليني في فروع الكافي : 6 / 434 ح 24 في باب الغناء من كتاب
الأشربة ، باختلاف يسير بسنده عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) ،
قال : من أصغى إلى ناطق فقد عبده ، فإن كان الناطق يؤدّي عن الله عزّ وجلّ فقد عبد الله ،
وإن كان الناطق يؤدّي عن الشيطان فقد عبد الشيطان .