قبسات من نور كلامه
:
لإمامنا الجواد ( عليه السلام ) كلمات حكمية نورانية ، ومواعظ حسنة ، وآداباً إلهية ،
فهو أحد أهل بيت النبوّة ، ومعدن النور والحكمة ، وقد نطق بالحكمة سلام الله عليه
من اليوم الثالث من ولادته حسب ما جاء في رواية حكيمة بنت الإمام موسى بن
جعفر ( عليه السلام ) التي أشرفت على ولادته وكانت تباشره في أيامه الأولى ، والتي
ذكرناها فيما سبق في تباشير الولادة ، ولا زالت الحكمة تتدفق منه حتى أطفأوا
نوره ، وأسكتوا صوته ، فحرموا أنفسهم وأمتهم من معين نميره العذب . ولو كانوا
قد عرفوا قدره وأطاعوه ، لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم .
فمن كلماته القصيرة التي استقيناها من بحار الأنوار ج 78 ، وتحف العقول ،
وكشف الغمة ج 3 وغيرها ، قوله ( عليه السلام ) :
" الثقة بالله تعالى ثمن لكلّ غال ، وسُلّم إلى كلّ عال " .
وقال ( عليه السلام ) : " عزّ المؤمن غناه عن الناس " .
وقال ( عليه السلام ) : " لا تكن ولياً لله في العلانية ، وعدوّاً له في السرّ " .
وقال ( عليه السلام ) : " من استفاد أخاً في الله فقد استفاد بيتاً في الجنة " .
ومن كلامه المنقول في الدرة الباهرة قوله ( عليه السلام ) :
" كيف يضيعُ من الله كافله ؟ وكيف ينجو من الله طالبه ؟ " .
" من انقطع إلى غير الله وكله الله إليه ، ومن عمل على غير علم ما ، أفسد
أكثر ممّا يصلح " .
وقال ( عليه السلام ) : " من أطاع هواه أعطى عدوّه مناه " .