مرارتها وهي المباشرة بقتل الإمام ؟ أما كانوا يعلمون ذلك ؟ ! !
وثالثاً : مع التسليم بحضور حكيمة أخت الإمام الجواد ( عليه السلام ) معه إلى بغداد ،
ثم لقائها أم الفضل بعد وفاة أخيها ، وسماعها القصة ثم روايتها ، لكن يبقى لقاء أم
الفضل مع زوجته الثانية التي من آل عمّار بن ياسر ببغداد في محل تأمل .
بل ، إنّ الرواية الأخرى التي ذكرت أنّ حكيمة بنت الإمام الجواد ( عليه السلام ) هي
التي لقيت أم الفضل وسمعت منها القصة ، فذلك أمر مستبعد غاية البعد ؛ لأن
حكيمة - حتى على فرض قدومها مع أبيها إلى بغداد - كانت يومذاك في سن دون
العاشرة أو حواليها ، فتأمل .
هذا كله في جانب ، ومن جانب آخر أنّ تعدد السامعين - في الروايات -
من أم الفضل يعضد رأي الإربلّي . ونحن نأخذ برواية عيون المعجزات على
اعتبار أنّ راوي القصة حكيمة بنت أبي الحسن القرشي التي كانت من الصالحات ،
ولعلها تكون حكيمة بنت الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) أو بنت الإمام الرضا ( عليه السلام )
ونسبت هكذا تقية ، ونستقرب ذلك . وأبو نصر الهمداني لعله هو محمد بن إبراهيم
الجعفري ، إذ ان هذا يروي نفس الخبر وقد نقله في البحار : 50 / 69 ح 47 . وقد
يكون آخر ولم أقف عليه .
هذا إذا لم يكن قبولنا لرواية حكيمة القرشية ، وترك بقية الروايات مخلا في
أصل ثبوت الخبر ، وعدم تساقطه نتيجة لذلك .
ومن كرامات الإمام أن تطوى له الأرض ، فيقطع المسافات الطويلة في
لمح البصر أو في أقل من ذلك أو أكثر ، فقد روي عن معمر بن خلاّد عن أبي جعفر
- أو عن رجل عن أبي جعفر الشك من أبي علي - قال : قال أبو جعفر : " يا معمر
اركب " ، قلت : إلى أين ؟ قال : " اركب كما يقال لك " ، قال : فركبت فانتهيت إلى
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 204
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٠٤