اللّهمّ بكرمك من الخيبة والقنوط ، والأناة والتَّثبيط . اللّهمَّ إنَّك مليءٌ بالمنائح
الجزيلة ، وفيٌّ بها ، وأنت على كلّ شيء قدير ، بعبادك خبيرٌ بصير ( 1 ) .
وكما ذكرت في بداية هذا الموضوع من أن الدعاء يشكّل حالة تربط
الإنسان بالله سبحانه وتعالى ، ومن خلال هذا الارتباط بين القوي والضعيف ،
والقادر والعاجز ، وبين من يملك كل شيء ومن لا يملك شيئاً ، يسلّم الإنسان
الذي تعمّقت صلته بالله عزّ وجلّ أنه تعالى هو الممرض ، بالأسباب الطبيعية
أحياناً ، ومن غير أسباب أحياناً أخر ، أو لأسباب هي غير معلومة لدينا فعلا . إذ لو
شاء الله تعالى لما مرض الإنسان ، أو أنه - تناهت حكمته - ما خلق ( الميكروبات )
أو ( الفايروسات ) التي تصيب الإنسان بأنواع مختلفة من الأمراض .
وعليه فالله تبارك وتعالى هو الشافي أيضاً ، وهو القادر على إزالة أية عاهة
أو مرض يصيب الإنسان ، مع توسّل الإنسان - طبعاً - بالوسائل الطبية أو العقاقير
في دفع غائلة الأمراض .
فالإمام الجواد ( عليه السلام ) ومن منطلق شدّ الإنسان المؤمن بالله سبحانه أكثر
فأكثر ؛ لذا كان هو روحي فداه يلجأ إلى الدعاء والتوسّل بالله عزّ وجلّ - مع أنه
أكرم مخلوق في الأرض على الله تعالى - وكان يعلّم أصحابه ، بل وحتى أعداءه
الأدعية والأحراز التي تقيهم من شرور شياطين الإنس والجن .
تعويذ الجواد ( عليه السلام ) :
ففي مهج الدعوات للسيد ابن طاووس ( عليه الرحمة ) بسنده عن السيد
عبد العظيم الحسني أن أبا جعفر محمد بن علي ( عليه السلام ) كتب تعويذاً لابنه علي
هامش
( 1 ) مهج الدعوات : 258 .