ولك الحمد على سعة إمهالك ، ودوام إفضالك ، وصرف إمحالك ، وحميد
أفعالك ، وتوالي نوالك . ولك الحمد على تأخير معاجلة العقاب ، وترك مغافصة ( 1 )
العذاب ، وتسهيل طريق المآب ، وإنزال غيث السَّحاب .
المناجاة العاشرة - بطلب الحوائج :
جدير من أمرته بالدُّعاءِ أن يدعوك ، ومن وعدته بالإجابة أن يرجوك .
ولي اللّهمَّ حاجة قد عجِزَت عنها حيلتي ، وكلَّت فيها طاقتي ، وضعفت عن مرامها
قوّتي ، وسوَّلت لي نفسي الأمّارة بالسّوءِ ، وعدوّي الغرور الّذي أنا منه مُبتلى ، أن
أرغب إلى ( ضعيف مثلي ، ومن هو في النكول شكلي ، حتى تداركتني رحمتك ،
وبادرتني بالتوفيق رأفتك ، ورددت عليّ عقلي بتطولك ، وألهمتني رشدي
بتفضلك ، وأحييت بالرجاء لك قلبي ، وأزلت خدعة عدوّي عن لبّي ، وصحّحت
بالتأمّل فكري ، وشرحت بالرجاء لإسعافك صدري ، وصوّرت لي الفوز ببلوغ ما
رجوته ، والوصول إلى ما أمّلته ، فوقفتُ اللّهمّ ربّ بين يديك ، سائلا لك ، ضارعاً
إليك ، واثقاً بك ، متوكّلا عليك في قضاء حاجتي ، وتحقيق أمنيتي ، وتصديق
رغبتي ) ( 2 ) .
اللّهمّ وأنجحها بأيمن النَّجاح ، واهدها سبيل الفلاح ، واشرح بالرَّجاءِ
لإسعافك صدري ، ويسّر في أسباب الخير أمري ، وصوّر إليَّ الفوز ببلوغ ما
رجوته بالوصول إلى ما أمَّلته .
ووفّقني اللّهمَّ في قضاءِ حاجتي ببلوغ أُمنيّتي ، وتصديق رغبتي ، وأعذني
هامش
( 1 ) المغافصة : المفاجئة والأخذ على غِرّة منه .
( 2 ) هذه الزيادة المحصورة بين قوسين وردت في البلد الأمين للشيخ الكفعمي ( عليه
الرحمة ) .