وخطاياهم ، ولا تزغ قلوبهم بعد إذ هديتهم ، ولا تخلِّهم - أي ربّ - بمعصيتهم ،
واحفظ لهم ما منحتهم به من الطهارة بولاية أوليائك ، والبراءة من أعدائك ، إنك
سميع مجيب ، وصلّى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين " .
أدعيته ( عليه السلام ) في شتّى الأمور :
وجاء في الكافي للشيخ الكليني ( عليه الرحمة ) بسنده عن محمد بن
الفضل أنه كتب إلى الإمام أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) يسأله أن يعلّمه دعاءً خاصاً يدعو
به في أوقاته ، فكتب إليه الإمام ( عليه السلام ) جواباً فيه هذا الدعاء يدعو به إذا أصبح
وأمسى :
" الله الله الله ربي ، لا أُشرك به شيئاً " .
ثم قال له الإمام ضمن جوابه : " وإن زدت على ذلك فهو خير لك ، ثم تدعو
بما بدا لك في حاجتك ، فهو - أي الدعاء - نافع لكل شيء بإذن الله تعالى " ( 1 ) .
وكتب ( عليه السلام ) دعاءً إلى رجل بواسطة علي بن مهزيار أحد أصحاب الإمام
المقرّبين له ، والدعاء هو :
" يا ذا الذي كان قبل كل شيء ، ثم خلق كل شيء ، ثم يبقى ويفنى كل شيء ،
ويا ذا الذي ليس في السماوات العلى ، ولا في الأرضين السفلى ، ولا فوقهنّ ولا
بينهنّ ، ولا تحتهنّ إله يُعبد غيره " ( 2 ) .
وبواسطة علي بن مهزيار أيضاً كتب ( عليه السلام ) دعاءً آخر إلى محمد بن حمزة
الذي كان محبوساً ، وطلب من الإمام دعاءً يرجو به الفرج .
هامش
( 1 ) مهج الدعوات : ص 60 .
( 2 ) بحار الأنوار : 3 / 285 .