فرّ الصبيان ، ووقف محمد الجواد وعمره إذ ذاك تسع سنين . . . ( 1 ) ( 2 ) .
8 - قال المحدث الشيخ عباس القمي ( 3 ) المتوفّى سنة ( 1359 ه / 1940 م )
وقد نقل رواية الشيخ المفيد في أمر تزويجه ( عليه السلام ) ؛ لكنه ذكر أن عمره يومئذ سبع
سنين وأشهر . والظاهر أن بعض نسخ الإرشاد فيها ذلك ، كما ذُكر ذلك أيضاً في
هامش تحف العقول صفحة ( 451 ) ، فقال : وفي الإرشاد سبع سنين .
فالصحيح إذاً أنّ عمره يومئذ تسع سنين وأشهر ، وهو - طبعاً - يوافق الرأي
القائل أنه كان ابن عشر سنين الذي قال به ابن طلحة الشافعي كما مرَّ معك ؛ لأن
التسع سنين وأشهر تعني أنه قد أتمّ السنة التاسعة ودخل في سن العاشرة ، فيصح
معها وصفه ابن عشر سنين .
وعليه فالرواية الأخيرة تلحق بالروايات الخمس التي سبقتها ، وجميعها
تنطبق على سنة ( 205 ه ) .
المناقشة والنتائج :
مما مرَّ من الروايات والنصوص في مبلغ عُمرِ الإمام الجواد ( عليه السلام ) لدى
زواجه ، يتبين لنا أن هناك ثلاثة أقوال : قولان للطبريان ؛ العامي المخالف صاحب
التاريخ والتفسير ؛ والإمامي صاحب دلائل الإمامة . والقول الثالث هو للشيخ
المفيد ومن اعتمد قوله ، وابن طلحة الشافعي ، وابن شعبة الحراني ، وعلي بن
إبراهيم القمي ومن تبعهم وأخذ عنهم ، مع تقريب أقوالهم .
معلوم من خلال الثوابت التي أشرنا إليها ، أنّ الإمام ( عليه السلام ) وقبل سنة ( 215 ) لم
هامش
( 1 ) الفصول المهمة : ص 266 .
( 2 ) - هذه الرواية غير مستساغة لمكانة الامام الجليلة . هكذا أورد الخبر ؟
( 3 ) الأنوار البهية : ص 214 .