[ 34 ] محمّد بن حبيب الضبي ( 1 ) :
قال الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) : وجدتُ في كتاب لمحمد بن حبيب الضبي :
قبرٌ بطُوس به أقام إمامٌ * حتمٌ إليه زيارةٌ ولمامُ
قبرٌ أقام به السلام وإذ غدا * تهدى إليه تحيّةٌ وسلامُ
قبر سنا أنواره تجلو العمى * وبتربه قد تُدْفَع الأسقامُ
قبرٌ يمثّل للعيون محمداً * ووصيّه والمؤمنونَ قِيامُ
خشع العيونِ لذا وذاك مهابةٌ * في كُنهها لتحيّر الأفهامُ
قبرٌ إذا حلّ الوفودُ بربعه * رَحَلوا وحطّت عنهمُ الآثامُ
وتَزَوَّدوا أمنَ العقاب واُومنوا * من أن يحلّ عليهم الإعدامُ
اللهُ عنه به لهم متقبّل * وبذاك عنهم جفّت الأقلامُ
إن يغن عن سقي الغمام فإنّه * لولاه لم تُسقَ البلادَ غمامُ
قبرٌ عليّ بن موسى حلّه * بثراه يزهو الحلّ والإحرامُ
فرضٌ إليه السعي كالبيت الذي * من دونه حقّ له الإعظامُ
من زاره في الله عارف حقّه * فالمسّ منه على الجحيمِ حرامُ
ومقامُهُ لا شكّ يحمد في غد * وله بجنّات الخُلودِ مقامُ
وله بذاك الله أوفى ضامن * قسماً إليه تنتهي الأقسامُ
هامش
( 1 ) هو محمد بن حبيب الضبي ، فاضلا أديباً ، وشاعراً كاتباً ، مدح الأُمراء فمن دونهم ، وذكره
ابن شهرآشوب في المعالم من شعراء أهل البيت المقتصدين ، وتوفّي نحو سنة 400 ه . أعيان
الشيعة 9 : 138 .