بخراسان ، حين خرج إبراهيم بن المهدي ، فاستولى على الأمر ، فدسّ إليه المأمون
ابنه وخادماً له فقتلاه ، ثمّ أقاد به ابنه ، وقتل الخادم بالسياط ، فانظر كيف قتل
القَتَلة .
3 - حميد بن عبد الحميد الطوسي ، وهو ممّن أغتالهم بأياديه وأعوانه ، حيث
اغتاله بشربة سمّ بواسطة جبريل بن بختيشوع وعبد الله الطيفوري ، جعلته يقوم
للمتوضّأ مائتي مرّة ، ومكث مبطوناً شهر رمضان كلّه حتّى مات في ليلة الفطر سنة
210 ه .
4 - وممّن أغتالهم أيضاً عبد الله بن موسى الهادي حيث دسّ إليه المأمون سمّاً
في درّاج بواسطة خادم من خدمه ( 1 ) .
في كيفيّة شهادته ( عليه السلام ) ودفنه :
1 - قال الشيخ المفيد وأبو الفرج الإصفهاني : كان سبب قتل المأمون
إيّاه ( عليه السلام ) أنّه كان لا يحابي المأمون في حقّ ، ويجيبه في أكثر أحواله بما يغيظ ويحقده
عليه ، ولا يظهر ذلك له .
وكان الرضا ( عليه السلام ) يُكثِرُ وَعظَ المأمون إذا خلا به ويخوّفه بالله ، ويُقبّح له
ما يرتكبه من خلافه ، فكان المأمون يُظهر قبول ذلك منه ويُبطن كراهته واستثقاله .
ودخل الرضا ( عليه السلام ) يوماً عليه فرآه يتوضّأ للصلاة والغلام يصبّ على يده
الماء ، فقال : لا تُشرك - يا أمير المؤمنين - بعبادة ربّك أحداً ، فصرف المأمون
الغلام ، وتولّى تمام وضوئه بنفسه ، وزاد ذلك في غيظه ووجده .
هامش
( 1 ) المغتالون : 198 - 200 ، مطبوع ضمن الجزء الثاني من نوادر المخطوطات .