تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣

سورة يونس

[ 10 ] : 44 - وعن معمر ، قال : قال أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) : إنّ يونس لمّا أمره الله بما أمره ، فأعلم قومه ، فأظلّهم العذاب ، ففرّقوا بينهم وبين أولادهم ، وبين البهائم وأولادها . ثمّ عجّوا إلى الله وضجّوا ، فكفّ الله العذاب عنهم ، فذهب يونس مغاضباً ، فالتقمه الحوت ، فطاف به سبعة أبحر . فقلت له : كم بقي في بطن الحوت ؟ قال : ثلاثة أيّام ، ثمّ لفظه الحوت وقد ذهب جلده وشعره ، فأنبت الله عليه شجرةً من يقطين فأظلّته ، فلمّا قوي أخذت في اليُبس ، فقال : يا ربّ ، شجرة أظلّتني يَبِست ! فأوحى الله إليه : يا يونس ، تجزع لشجرة أظلّتك ، ولا تجزع لمائة ألف أو يزيدون من العذاب ؟ ( 1 ) 45 - وعن إبراهيم بن محمد الهمداني ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : لأيّ علّة أغرق الله عزّ وجلّ فرعون وقد آمن به وأقرّ بتوحيده ؟ قال ( عليه السلام ) : لأنّه آمن عند رؤية البأس ، والإيمان عند رؤية البأس غير مقبول ، وذلك حكم الله تعالى في السلف والخَلَف ، قال الله تعالى : ( فَلَمَّا رَأوْا بَأسَنا قالوا آمَنَّا بِاللهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكينَ * فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إيْمانُهُمْ لَمَّا رَأوْا بَأسَنا ) ( 2 ) . وقال عزّ وجلّ : ( يَوْمَ يَأتي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إيْمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أوْ كَسَبَتْ في إيْمانِها خَيْراً ) ( 3 ) ، وهكذا فرعون : ( حَتَّى إذا أدْرَكَهُ الغَرَقُ
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 2 : 137 / 47 ، البرهان 3 : 64 / 4984 . ( 2 ) غافر : 84 - 85 . ( 3 ) الأنعام : 158 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 423 | حسين الشاكري