4 - وعن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، قال : سمعت الرضا ( عليه السلام ) يقول :
إنّ رجلا من بني إسرائيل قتل قرابةً له ، ثمّ أخذه وطرحه على طريق أفضل سبط من
أسباط بني إسرائيل ، ثمّ جاء يطلب بدمه .
فقالوا لموسى ( عليه السلام ) : إنّ سبط آل فلان قتلوا فلاناً ، فأخبرنا من قتله . قال :
ائتوني ببقرة .
( قالوا أتَتَّخِذَنا هُزُواً قالَ أعوذُ بِاللهِ أنْ أكونَ مِنَ الجاهِلينَ ) ، ولو أنّهم عمدوا
إلى أيّ بقرة أجزأتهم ، ولكن شدّدوا فشدّد الله عليهم ( قالوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنُ لَنا
ما هِيَ قالَ إنَّهُ يَقولُ إنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ ) يعني لا صغيرة ولا كبيرة . ( عَوانٌ
بَيْنَ ذلِكَ ) ولو أنّهم عمدوا إلى أيّ بقرة أجزأتهم ، ولكن شدّدوا فشدّد الله عليهم
( قالوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنُ لَنا ما لَوْنُها قالَ إنَّهُ يَقولُ إنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها تَسُرُّ
النَّاظِرينَ ) ولو أنّهم عمدوا إلى أيّ بقرة لأجزأتهم ، ولكن شدّدوا فشدّد الله عليهم .
( قالوا ادْع لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنُ لَنا ما هِيَ إنَّ البَقَرَ تَشابَهَ عَلَيْنا وَإنَّا إنْ شاءَ اللهُ لَمُهْتَدونَ *
قالَ إنَّهُ يَقولُ إنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلولٌ تُثيرُ الأرْضَ وَلا تَسْقي الحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فيها قالوا الآنَ
جِئْتَ بِالحَقِّ ) ( 1 ) ، فطلبوها ، فوجدوها عند فتىً من بني إسرائيل ، فقال : لا أبيعها إلاّ
بملء مَسْك ( 2 ) ذهباً ، فجاؤوا إلى موسى ( عليه السلام ) وقالوا له ذلك ، فقال : اشتروها .
فاشتروها وجاءوا بها ، فأمر بذبحها ، ثمّ أمر أن يضربوا الميّت بذنبها ، فلمّا فعلوا
ذلك حيي المقتول ، وقال : يا رسول الله ، إنّ ابن عمّي قتلني دون من يُدّعى عليه
هامش
( 1 ) البقرة : 67 - 71 .
( 2 ) المَسْك : الجلد .