قال الإمام الرضا ( عليه السلام ) : الله تعالى أحكم من أن يهمل عبده ، ويكله إلى
نفسه ( 1 ) .
3 - قال عليّ بن شعيب : دخلت على أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، فقال لي :
يا علي ، مَن أحسن الناس معاشاً ؟ قلت : يا سيّدي ، أنت أعلم به منّي . فقال :
يا عليّ ، من حسُن معاش غيره في معاشه .
يا عليّ ، مَن أسوأ الناس معاشاً ؟ قلت : أنت أعلم . قال : من لم يعش غيره في
معاشه .
يا عليّ ، أحسنوا جوار النعم ، فإنّها وحشيّة ، ما نأت عن قوم فعادت إليهم .
يا عليّ ، إنّ شرّ الناس من منع رفده ، وأكل وحده ، وجلد عبده ( 2 ) .
4 - ورُوي عن أحمد بن عمر والحسين بن يزيد النوفلي أنّهما قالا : دخلنا
على الرضا ( عليه السلام ) فقلنا : إنّا كنّا في سعة من الرزق ، وغضارة من العيش ، فتغيّرت
الحال بعض التغيّر ، فادعُ الله أن يردّ ذلك إلينا .
فقال ( عليه السلام ) : أيّ شيء تريدون ، تكونون ملوكاً ؟ أيسرّكم أن تكونوا مثل
طاهر وهرثمة ، وإنّكم على خلاف ما أنتم عليه ؟ فقلت : لا والله ، ما سرّني أنّ لي
الدنيا بما فيها ذهباً وفضّة وإنّي على خلاف ما أنا عليه .
فقال ( عليه السلام ) : إنّ الله يقول : ( . . . إعْمَلوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَليلٌ مِنْ عِبادِيَ
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 3 : 96 .
( 2 ) تحف العقول : 448 .