أُمّ الجواد ( عليه السلام ) ، وكانت من أهل بيت مارية القبطية ، أمة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأُمّ ولده
إبراهيم ( عليه السلام ) ، ويقال : سبيكة النوبيّة ( 1 ) .
ويبدو من رواية الشيخ الطوسي بالإسناد عن محمّد بن عيسى اليقطيني ،
أنّه ( عليه السلام ) كانت له امرأة اسمها رحم ، حيث قال : بعث إليَّ أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) رُزَم
ثياب وغلماناً ، وحجّة لي وحجّة لأخي موسى ، وحجّة ليونس بن عبد الرحمن ،
وأمرنا أن نحجّ عنه ، وكانت بيننا مائة دينار أثلاثاً فيما بيننا .
فلمّا أردت أن أُعبّئ الثياب ، رأيت في أضعاف الثياب طيناً ، فقلت
للرسول : ما هذا ؟ فقال : ليس يوجّه بمتاع إلاّ جعل فيه طيناً من قبر الحسين ( عليه السلام ) .
ثمّ قال الرسول : قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : هو أمان بإذن الله . وأمر بالمال بأُمور
من صِلة أهل بيته وقوم محاويج لا يُؤبه لهم ، وأمر بدفع ثلاثمائة دينار إلى رُحم
- امرأةٌ كانت له - وأمرني أن أُطلّقها عنه ، وأُمتّعها بهذا المال ، وأمرني أن أُشهد على
طلاقها صفوان بن يحيى وآخر نسي محمّد بن عيسى اسمه ( 2 ) .
عمره ومدّة إمامته ( عليه السلام ) :
قُبِض ( عليه السلام ) بطوس من خراسان في قرية يقال لها سناباذ في آخر صفر ،
وقيل : في السابع عشر منه ، سنة 203 ه ، في ملك المأمون ، ودُفن ملاصقاً لقبر
هارون الرشيد .
قال أبو الحسن بن عباد : قال لي الرضا ( عليه السلام ) مراراً : أنا والرشيد كهاتين
هامش
( 1 ) المناقب 4 : 379 ، مروج الذهب 2 : 418 ، الكافي 1 : 411 ، روضة الواعظين : 243 .
( 2 ) التهذيب 8 : 40 / 40 ، الاستبصار 3 : 279 / 7 ، وفي الاستبصار : رُحَيم .