ويؤيّد هذا ما روي في ( كشف الغمّة ) عن حنان بن سدير ، قال : قلت
لأبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) : أيكون إمام ليس له عقب ؟ فقال أبو الحسن : أما إنّه
لا يولد لي إلاّ واحد ، ولكنّ الله منشئ منه ذرّيةً كثيرةً . قال أبو خداش : سمعت هذا
الحديث منذ ثلاثين سنة ( 1 ) .
وما روي في ( إثبات الوصيّة ) و ( عيون المعجزات ) بالإسناد عن كلثم بن
عمران ، قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : أنت تحبّ الصبيان ، فادعُ الله أن يرزقك ولداً .
فقال : إنّما أُرزق ولداً واحداً وهو يرثني .
فلمّا ولد أبو جعفر ( عليه السلام ) كان طول ليلته يناغيه في مهده ، فلمّا طال ذلك
على عدّة ليال ، قلت : جعلت فداك ، قد ولد للناس أولاد قبل هذا فكلّ هذا تعوّذه !
فقال ( عليه السلام ) : ويحك ! ليس هذا عوذة ، إنّما أغرّه بالعلم غرّاً ( 2 ) .
نساؤه ( عليه السلام ) :
قال السيّد تاج الدين بن علي العاملي : كانت له ( عليه السلام ) امرأة عدا السراري ، لم
أقف على اسمها ( 3 ) .
ويظهر من سائر الروايات أنّ من نسائه ( عليه السلام ) : أُمّ حبيبة بنت المأمون ، وقيل :
أُمّ حبيب ( 4 ) ، ودرّة ، وكانت مُريسية ، ثمّ سمّاها الرضا ( عليه السلام ) خيزران ، وهي
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 3 : 92 ، بحار الأنوار 49 : 221 .
( 2 ) إثبات الوصيّة : 210 ، عيون المعجزات : 118 ، بحار الأنوار 50 : 15 / 19 .
( 3 ) التتمّة في تواريخ الأئمة ( عليهم السلام ) : 123 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 245 / 2 ، بحار الأنوار 49 : 10 / 21 ، و 132 / 8 ، و 221
/ 9 ، وإثبات الوصيّة : 205 .