فقلت : ومن أخبر أبا الحسن بقدومي ، وأنا قدمت آنفاً ، وما عندي ثوب وشي ؟
فرجع إليه وعاد إليّ ، فقال : يقول لك : بلى ، هو في موضع كذا وكذا ، ورزمة كذا
وكذا ، فطلبته حيث قال ، فوجدته في أسفل الرزمة ، فبعثت به إليه ( 1 ) .
12 - وعن يحيى بن بشّار ، قال : دخلت على الرضا ( عليه السلام ) بعد مضيّ
أبيه ( عليه السلام ) ، فجعلت أستفهمه بعض ما كلّمني به . فقال لي : نعم يا سماع ، فقلت : جعلت
فداك ، كنت والله أُلقّب بهذا في صباي ، وأنا في الكُتّاب . قال : فتبسّم في وجهي ( 2 ) .
13 - وعن أبي علي الحسن بن راشد ، قال : قدمت عليّ أحمال ، فأتاني رسول
الرضا ( عليه السلام ) قبل أن أنظر في الكتب ، أو أُوجّه بها إليه ، فقال لي : يقول الرضا ( عليه السلام ) :
سرّح إليّ بدفتر ، ولم يكن لي في منزلي دفتر أصلا .
قال : فقلت : وأطلب ما لا أعرف بالتصديق له ؛ فلم أجد شيئاً ، ولم أقع على
شيء ، فلمّا ولّى الرسول ، قلت : مكانك . فحللت بعض الأحمال ، فتلقّاني دفتر
لم أكن علمت به ، إلاّ أنّي علمت أنّه لم يطلب إلاّ الحقّ ، فوجّهت به إليه ( 3 ) .
14 - وعن علي بن الحسين بن يحيى ، قال : كان لنا أخ يرى رأي الإرجاء ،
يقال له عبد الله ، وكان يطعن علينا ، فكتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) أشكوه إليه ،
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 354 / 12 ، البحار 49 : 68 / 90 ، العوالم 22 : 75 / 15 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 214 / 21 ، البحار 49 : 37 / 19 ، العوالم 22 : 87 / 33 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 221 / 40 ، البحار 49 : 42 / 32 ، العوالم 22 : 94 / 46 .