فنال منه ، قال : فدخلت مكّة فاشتريت سكّيناً فرأيته ، فقلت : والله لأقتلنّه إذا
خرج من المسجد ، فأقمت على ذلك ، فما شعرت إلاّ برقعة أبي الحسن ( عليه السلام ) : " بسم الله
الرحمن الرحيم ، بحقّي عليك لمّا كففت عن الأخرس ، فإنّ الله ثقتي وهو حسبي " ( 1 ) .
10 - وعن إسحاق بن موسى ، قال : لمّا خرج عمّي محمّد بن جعفر بمكّة ،
ودعا لنفسه ، ودُعي بأمير المؤمنين ، وبويع له بالخلافة ، ودخل عليه أبو الحسن
الرضا ( عليه السلام ) ، فقال : يا عم ، لا تكذّب أباك وأخاك ، فإنّ هذا الأمر لا يتمّ . قال :
فخرج وخرجت معه إلى المدينة ، فلم يلبث إلاّ قليلا حتّى قدم الجلودي ، فلقيه
فهزمه ، واستأمن إليه محمّد بن جعفر ، فلبس السواد ، وصعد المنبر فخلع نفسه ،
وأكذب مقالته ، وقال : إنّ هذا الأمر للمأمون ، وليس لي فيه حقّ ، ثمّ خرج إلى
خراسان ، فمات بجرجان ( 2 ) .
11 - وعن الوشّاء ، قال : أتيت خراسان وأنا واقف ، فحملت معي متاعاً ،
وكان معي ثوب وشي في بعض الرزم ولم أشعر به ، ولم أعرف مكانه ، فلمّا قدمت
مرو ونزلت في بعض منازلها ، لم أشعر إلاّ ورجل مدنيّ من بعض مولّديها ، فقال لي :
إنّ أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) يقول لك : ابعث إليّ الثوب الوشي الذي عندك . قال :
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 272 ، الباب 12 ، الحديث 6 ، البحار 49 : 47 / 44 ، العوالم 22 : 69 /
6 .
( 2 ) كشف الغمّة 3 : 90 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 207 / 8 ، البحار 49 : 32 / 8 ، وفي
كشف الغمّة : فمات بمرو .