في المساجد والأزقّة ، فعابه بذلك بعض أهل المدينة ، فبلغه ذلك فقال ( عليه السلام ) :
ما أتى الله عزّ وجلّ نبياً من أنبيائه شيئاً إلاّ وقد أتى محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) مثله ، وزاده
ما لم يؤتهم ، قال لسليمان ( عليه السلام ) : ( هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أوْ أمْسِكْ بِغَيْرِ حِساب ) ( 1 ) ،
وقال لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) : ( ما آتاكُمُ الرَّسولُ فَخُذوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهوا ) ( 2 ) .
حمّامه ( عليه السلام ) :
1 - قال موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : الحمّام يوم ويوم لا يكثر اللحم ، وإدمانه
كلّ يوم يذيب شحم الكليتين ( 3 ) .
2 - عن علي بن الحكم ، عن رجل من بني هاشم ، قال : دخلت على جماعة
من بني هاشم ، فسلّمت عليهم في بيت مظلم ، فقال بعضهم : سلّم على
أبي الحسن ( عليه السلام ) فإنّه في الصدر .
قال : فسلّمت عليه وجلست بين يديه ، فقلت له : قد أحببت أن ألقاك
منذ حين لأسألك عن أشياء . فقال : سل ما بدا لك ، قلت : ما تقول في الحمّام ؟
قال : لا تدخل الحمّام إلاّ بمئزر ، وغضّ بصرك ، ولا تغتسل من غسالة
ماء الحمّام ، فإنّه يغتسل فيه من الزنا ، ويغتسل فيه ولد الزنا ، والناصب لنا
أهل البيت ، وهو شرّهم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة ص : 39 .
( 2 ) الكافي 6 : 281 ، الحديث 1 . البحار 48 : 110 ، الحديث 12 . والآية من سورة الحشر : 7 .
( 3 ) مكارم الأخلاق : 53 . البحار 76 : 78 .
( 4 ) الكافي 6 : 498 ، الحديث 10 .