فقال : يا فضل ، إنّ الناس يقولون : إنّ هذا طعام الفجأة ، وهم يكرهونه ،
أما إنيّ لا أرى له بأساً .
فأمرت الغلام فأتى بالطست ، فدنا منه ، فقال : الحمد لله الذي جعل لكلّ شيء
حدّاً . فقلت : جعلت فداك ، فما حدّ هذا ؟ فقال : أن يبدأ ربّ البيت لكي ينشط
الأضياف ، فإذا وضع الطست سمّى ، وإذا رفع حمد الله .
ثمّ أُتي بالمائدة ، فقلت : ما حدّ هذا ؟ قال : أن تسمّي إذا وضع ، وتحمد الله
إذا رفع .
ثمّ أُتي بالخلال ، فقلت : فما حدّ هذا ؟ قال : أن تكسر رأسه لأن لا يدمي
اللثّة .
فأُتي بالإناء ، فقلت : فما حدّه ؟ قال : أن لا تشرب من موضع العروة ،
ولا من موضع كسر - إن كان به - فإنّه مجلس الشيطان ، فإذا شربت سمّيت ،
وإذا فرغت حمدت الله ، وليكن صاحب البيت - يا فضل - إذا فرغ من الطعام
ووضّأ القوم ، آخر من يتوضّأ ( 1 ) .
10 - عن الجعفري ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : الوضوء قبل الطعام
وبعده يثبت النعمة ( 2 ) .
11 - عن الفضل بن يونس ، قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) ، وسمعته يقول
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 148 . البحار 66 : 422 ، الحديث 37 .
( 2 ) المحاسن : 424 ، الحديث 218 . البحار 66 : 356 ، الحديث 15 .