ومعي جماعة من أصحابنا ، فأتيت المدينة ، فقصدنا مكاناً فنزله ، فاستقبلنا
أبو الحسن ( عليه السلام ) على حمار أخضر يتبعه طعام ، ونزلنا بين النخل ، وجاء ونزل
وأُتي بالطست والماء والأشنان ، فبدأ يغسل يديه ، وأُدير الطست عن يمينه حتّى بلغ
آخرنا ، ثمّ أُعيد على يساره حتّى أتى إلى آخرنا .
ثمّ قدّم الطعام ، فبدأ بالملح ، ثمّ قال : كلوا بسم الله الرحمن الرحيم ، ثمّ ثنّى
بالخلّ ، ثمّ أُتي بكتف مشويّ ، فقال : كلوا بسم الله الرحمن الرحيم ، فإنّ هذا طعام
كان يعجب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - إلى أن قال - : ورفعت المائدة فذهب أحدنا ليلتقط
ما كان تحتها ، فقال ( عليه السلام ) : إنّما ذلك في المنازل تحت السقوف ، فأمّا في مثل
هذا الموضع فهو لعافية ( 1 ) الطير والبهائم . ثمّ أُتي بالخلال ، فقال : من حقّ الخلال
أن تدير لسانك في فمك ، فما أجابك ابتلعته ، وما امتنع تحرّكه بالخلال ، ثمّ تخرجه
فتلتقطه .
وأُتي بالطست والماء فابتدأ بأوّل مَن على يساره ، حتّى انتهى إليه فغسل ،
ثمّ غسل من على يمينه ، حتّى أتى على آخرهم ( 2 ) .
2 - عن يونس بن يعقوب ، قال : رأيت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقطع الكُرّاث
بأُصوله ، فيغسله بالماء ويأكله ( 3 ) .
هامش
( 1 ) العافي : طالب الفضل والرزق .
( 2 ) مكارم الأخلاق : 144 . البحار 48 : 117 ، الحديث 35 .
( 3 ) الكافي 7 : 365 ، الحديث 3 . المحاسن : 512 ، الحديث 690 . البحار 66 : 204 ، الحديث
16 .