3 - وعن العباس بن هلال الشامي ، مولى أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : قلت له :
جعلت فداك ، ما أعجب إلى الناس من يأكل الجشب ويلبس الخشن ويتخشّع !
فقال : أما علمت أنّ يوسف ( عليه السلام ) نبيّ ابن نبيّ كان يلبس أقبية الديباج
مزرورة بالذهب ، ويجلس في مجالس آل فرعون يحكم ، فلم يحتجّ الناس إلى لباسه
وإنّما احتاجوا إلى قسطه ، وإنّما يحتاج من الإمام في أن إذا قال صدق ، وإذا وعد
أنجز ، وإذا حكم عدل ، إنّ الله لا يحرّم طعاماً ولا شراباً من حلال ، وإنّما حرّم الحرام
قلّ أو كثر ، وقد قال الله عزّ وجلّ : ( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زينَةَ اللهِ التي أخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّبات
مِنَ الرِّزْقِ ) ( 1 ) .
4 - عن سليمان بن رشيد ، عن أبيه ، قال : رأيت على أبي الحسن ( عليه السلام ) درّاعة
سوداء وطيلساناً أزرق ( 2 ) .
5 - وعن الحسن بن مختار ، قال : قال لي أبو الحسن الأوّل ( عليه السلام ) : اعمل لي
قلنسوة لا تكون مصنّعة ، فإنّ السيّد مثلي لا يلبس المصنّع ( والمصنّع : المكسّر
بالظفر ) ( 3 ) .
6 - وعن محمد بن علي ، قال : رأيت على أبي الحسن ( عليه السلام ) قلنسوة خزّ مبطّنة
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 453 ، الحديث 5 .
( 2 ) مكارم الأخلاق : 118 .
( 3 ) مكارم الأخلاق : 138 . الظفر : فيروزج .