15 - وعن سلمة بن محرز ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ رجلا
من العجلية ( 1 ) قال لي : كم عسى أن يبقى لكم هذا الشيخ ، إنّما هو سنة أو سنتين
حتّى يهلك ، ثمّ تصيرون ليس لكم أحد تنظرون إليه ؟
فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ألا قلت له : هذا موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قد أدرك
ما يدرك الرجال . . . ( 2 ) .
16 - وعن يزيد بن سليط الزيدي ، قال : لقينا أبا عبد الله جعفر
الصادق ( عليه السلام ) في الطريق قاصداً إلى مكّة ونحن جماعة ، فقلت له : بأبي أنت وأُمّي ،
أنتم الأئمّة المطهّرون ، والموت لا يتعرّى منه أحد ، فأحدث إليَّ شيئاً أُلقيه
إلى ما يخلفني .
فقال لي : نعم ، هؤلاء ولدي ، وهذا سيّدهم - وأشار إلى ابنه موسى الكاظم -
ففيه العلم والحكمة ، والفهم والسخاء ، والمعرفة فيما يحتاج إليه الناس ، فيما اختلفوا فيه
من أمر دينهم ، وفيه حسن الخلق ، وحسن الجوار ، وهو باب من أبواب الله
عزّ وجلّ . . . ( 3 ) .
هذا غيض من فيض الأحاديث والروايات الناصّة على إمامة الإمام موسى
ابن جعفر ( عليه السلام ) من قبل أبيه الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، تكاد تصل إلى حدّ التواتر ،
هامش
( 1 ) العجلية : طائفة من الغلاة .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 24 ، الحديث 20 . البحار 48 : 23 ، الحديث 37 . العوالم : 43 ،
الحديث 1 .
( 3 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 23 ، الحديث 9 . البحار 48 : 12 ، الحديث 1 . الكافي 1 :
313 ، الحديث 14 . العوالم : 51 ، الحديث 1 .