تا لله ما كان من قرب ولا رحم * بين المصلّين ليلا والمغنّينا
لهفي لموسى بهم طالت بليّته * وقد أقام بهم خمساً وخمسينا
يزيدهم معجزات كلّ آونة * ونائلا وله ظلماً يزيدونا
لم يحفظوا من رسول الله منزله * ولا لحسناه بالحسنى يكافونا
باعوا لعمري بدنيا الغير دينهم * جهلا فما ربحوا دنياً ولا دينا
في كلّ يوم يقاسي منهم حزناً * حتّى قضى في سبيل الله محزونا ( 1 )
وقال يمدح الإمامين الجوادين ( عليهما السلام ) :
أقول لركب حيث بانوا ويمّموا * سراعاً إلى الزوراء عوجوا وألمموا
إذا جئتم من جانب الكرخ غرّبوا * إلى الطور حيث النور يبدو ويكتمُ
قفوا حيث نار الطور أشرق نورها * ولاح سناها والظلام مخيّمُ
وحيث تراءت نار موسى فأولجوا * إليه مع السارين والليل مظلمُ
قفوا بي إذا ما جئتم ذروة الحمى * على قبر موسى والجواد وسلّموا ( 2 )
هامش
( 1 ) المجالس السنيّة 5 : 550 .
( 2 ) ديوان ابن كمّونة : 90 ، النجف الأشرف - 1948 م . وقد خمّسها الحاج محمد علي كمّونة
الأسدي الكربلائي واكتفينا هنا بذكر الأصل دون التخميس .