الفصل السابع عشر
في رحاب المدح والرثاء
لو اجتهد العلماء المحقّقون والأُدباء والشعراء لإحصاء ما قيل في إمام المكارم
والفضائل المفدّى الإمام أبي الحسن موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السلام ) من النظم والنثر
لما استطاعوا أن يحصوا كلّ ما قيل فيه ( عليه السلام ) ، ولكن لا يترك الميسور بالمعسور ،
لكثرة ما قيل في مدحه وذكر مآثره ومناقبه ومعاجزه ( عليه السلام ) ، وكذلك في رثائه ، سواء
المتقدّمين منهم والمتأخّرين على مرّ العصور ، ما يخالج خواطرهم ويدغدغ
مشاعرهم مظهرين إعجابهم وولاءهم .
وممّا لا ريب فيه أنّ ما قيل فيه ( عليه السلام ) من الشعر والنثر هو ترجمة حصيلة
الواقع الذي عاشه الإمام ( عليه السلام ) في سلوكه الأخلاقي المتميّز في حياته ، وإظهار
معاجزه الباهرة حيّاً وميّتاً . ولا غرو ، فإنّه المعروف بباب الحوائج إلى الله سبحانه
وتعالى ، الذي يجد المكروب عنده متنفّساً من كربه ، والمهموم راحةً من ثقل همّه .
وفي هذا المقام نذكر شذرات ممّا دبّجه يراع الأُدباء وتفتّحت له قرائح
الشعراء في حقّه ( عليه السلام ) من النظم والنثر على سبيل المثال في وصف بعض معالمه
وجوانب حياته ( عليه السلام ) وشخصيّته الفذّة المملوءة بالعطاء .
وهاك هذا النزر اليسير المنتخب بحسب التسلسل الزمني .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 469
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٦٩