الطفلة من دون سائر البنات ، ثمّ استغفرت الله تعالى ولعنت هذه الخطرات ،
وقصدت فوراً ضريح الإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، فصلّيت ركعتين ووقفت عند الرأس
الشريف ، وقلت له : هذه صبيّة ، وأنا خادمكم ومحسوب عليكم ، وأنت إمّا أن
تكون كما نقرأ ، أو أنت مجرّد دعوى . وخرجت وعدت للمستشفى وقد أُخرجت
البنت من العملية .
ومكثنا نراقبها سبعة أيام لئلاّ تغيّر وضعيّة نومها ، وفي اليوم السابع جاء
الطبيب ليفتح العين ويجدّد الضماد ، ولمّا فتح الضماد وقف ساكناً ، وقال : ماذا
صنعت ؟ فظننت أنّه يوبّخنا لأنّا أهملنا مراقبتها ، ولكنّه قال : إنّ العين فيها نور ،
وسوف تعود لها وضعيّتها الطبيعيّة . فانفجرت باكياً ، وقلت له : لقد طرقت باباً من
أبواب الله فأكرمني . وحكيت له القصّة . فقال : آمنت بالله تعالى .
وبعد أُسبوع خرجت من المستشفى وهي بعافية .
أمّا الأبيات فهي قصيدة منشورة في ديوان " إيقاع الفكر " ، وهي :
لقدسك يا باب الحوائج باب * جثت عنده للطالبين رغاب
يمرّ عليه المستحيل فينثني * إلى ممكن يُدعى به فيُجاب
مناهل ريّا عند باب ابن جعفر * تفيض عطاءً للذين أنابوا
ويمكنكم قراءة القصيدة في الديوان المذكور وتسجيلها عندكم .
تقبّلوا بالختام أعزّ أُمنياتي وأحرّ أشواقي لكم ولكافّة إخواننا ، وسامحوني على
التأخير .
أحمد الوائلي
الأوّل من ذي القعدة الحرام
1 / 11 / 1417
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 465
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٦٥