5 - وردتنا هذه الرسالة - والكتاب ماثل للطبع - من الدكتور الخطيب الشيخ
أحمد الوائلي ، يحدّثنا فيها عن المعجزة التي حصلت في شفاء الله عين ابنته بعد توسّله
بالإمام الكاظم ( عليه السلام ) ، وإليك نصّها :
الأخ الكريم أبا علي ، دام محترماً .
تحيّة يؤجّجها الشوق ويذكيها البعد لك وللأولاد والأهل ، أرجو أن تكون
بخير وعافية .
وبعد :
فيما يخصّ قضيّة عين ابنتي ، فهي كما يلي بإيجاز :
في نفس اليوم الذي تعرّض فيه عبد الكريم قاسم للاغتيال ، كانت ابنتي
الكبيرة - وهي آنذاك في حدود الثانية عشرة - تكنس ساحة البيت ، وهناك
استكان شاي مكسور وقد لصق بأرض البيت ، فحاولت قلعه فانكسر ووقعت منه
شظيّة بعينها ، ففركت عينها وهي لا تدري بالشظيّة ، فتمزّق إنسان العين .
وعلى الفور استحصلنا إذناً بالسفر إلى بغداد ، وأدخلتها مستشفىً للعيون في
شارع الرشيد للدكتور وهرام اراثون - وهو أرمني - فعقد لجنة واستخرجوا الشظيّة
من عينها ، ثمّ أخبروني بأنّهم لا يستطيعون شيئاً سوى إجراء عملية لحفظ العين من
التشويه الخارجي ، أمّا الرؤية فلا تعود ؛ لأنّ العين تمزّقت ، وأكّدوا لي بأنّه حتّى في
الخارج لا يستطيعون أكثر من ذلك . فوقّعت على إجراء العمليّة ، وأدخلوا البنت إلى
العمليّة .
وفي الأثناء خطر بذهني إنّنا نقول للناس بأنّ آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) لهم معجزات ،
وإنّ لهم عند الله جاهاً عظيماً ، فلم لا أقصد موسى بن جعفر ( عليه السلام ) حتّى أعرف صدق
دعوانا ؟ فتوضّأت وقصدت الإمام ، وفي أثناء الطريق كنت أقول : ما ذنب هذه
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 464
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٦٤