وقتله بالسمّ ( 1 ) .
4 - وفي " عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) " : عن الهمداني ، عن علي ، عن أبيه ، عن
عبيد الله بن صالح ، قال : حدّثني حاجب الفضل بن الربيع ، عن الفضل بن الربيع ،
قال : كنت ذات ليلة في فراشي مع بعض جواريي ، فلمّا كان في نصف الليل سمعت
حركة باب المقصورة ، فراعني ذلك ، فقالت الجارية : لعلّ هذا من الريح ، فلم يمضِ
إلاّ يسيراً حتّى رأيت باب البيت الذي كنت فيه قد فتح ، وإذا مسرور الكبير قد
دخل عليّ فقال لي : أجب الأمير ، ولم يسلّم عليّ . فيئست من نفسي وقلت : هذا
مسرور دخل إليّ بلا إذن ولم يسلّم ، ما هو إلاّ القتل ، وكنت جُنُباً ، فلم أجسر أن
أسأله إنظاري حتّى أغتسل .
فقالت لي الجارية لمّا رأت تحيّري وتبلّدي : ثِق بالله عزّ وجلّ وانهض .
فنهضت ولبست ثيابي ، وخرجت معه حتّى أتيت الدار ، فسلّمت على أمير
المؤمنين ، وهو في مرقده ، فردّ عليّ السلام ، فسقطت .
فقال : تداخلك رعب ؟ ! قلت : نعم يا أمير المؤمنين . فتركني ساعة حتّى
سكنت .
ثمّ قال لي : صِر إلى حبسنا ، فأخرج موسى بن جعفر بن محمد ، وادفع إليه
ثلاثين ألف درهم ، واخلع عليه خمس خلع ، واحمله على ثلاثة مراكب ، وخيّره بين
المقام معنا ، أو الرحيل عنّا إلى أيّ بلد أراد وأحبّ .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 93 / 13 . أمالي الصدوق : 308 / 3 . أمالي الطوسي : 36 .
البحار 48 : 219 / 3 .