باليهود والنصارى والصابئين والزنادقة وأهل الردّة والكفّار في شرق الأرض
وغربها ، فعرض عليهم الإسلام ، فمن أسلم طوعاً أمره بالصلاة والزكاة وما يُؤمَر به
المسلم ويجب لله عليه ، ومن لم يسلم ضرب عنقه حتّى لا يبقى في المشارق والمغارب
أحدٌ إلاّ وحّد الله .
قلت له : جعلت فداك ، إنّ الخلق أكثر من ذلك ؟ فقال : إنّ الله إذا أراد أمراً
قلّل الكثير وكثّر القليل ( 1 ) .
2 - وعن الحسين بن خالد ، قال : قال أبو الحسن الأوّل : كيف تقرأ هذه
الآية ؟ ( يا أيُّها الَّذينَ آمَنوا اتَّقوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إلاّ وَأنْتُمْ مُسْلِمونَ ) ( 2 ) ماذا ؟
قلت : مُسْلِمُون .
فقال : سبحان الله ! توقع عليهم الإيمان فسمّيتهم مؤمنين ، ثمّ يسألهم
الإسلام ؟ ! والإيمان فوق الإسلام !
قلت : هكذا يُقرأ في قراءة زيد ، قال : إنّما هي في قراءة عليّ ( عليه السلام ) ،
وهو التنزيل الذي نزل به جبرئيل على محمّد ( عليهما الصلاة والسلام ) : ( إلاّ وَأنْتُمْ
مُسَلِّمونَ ) لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثمّ الإمام من بعده ( 3 ) .
3 - وعن عمر بن يزيد ، قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) أسأله عن رجل دبّر
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 1 : 183 / 82 .
( 2 ) آل عمران : 102 .
( 3 ) تفسير العياشي 1 : 193 / 119 .