فعرض علينا سبع جوار ، كلّ ذلك يقول أبو الحسن : لا حاجة لي فيها . ثمّ قال :
اعرض علينا ، فقال : ما عندي إلاّ جارية مريضة . فقال : ما عليك أن تعرضها .
فأبى عليه ، فانصرف ثمّ أرسلني من الغد ، فقال لي : قل له كم كان غايتك فيها ؟
فإذا قال لك كذا وكذا ، فقل له : قد أخذتها به ، فأتيته ، فقال : ما أُريد أن أنقصها
من كذا وكذا ، فقلت : قد أخذتها . فقال : هي لك ، ولكن أخبرني من الرجل
الذي معك بالأمس ؟ قلت : رجل من بني هاشم . قال : من أيّ بني هاشم ؟ فقلت :
ما عندي أكثر من هذا .
فقال : أُخبرك أنيّ اشتريتها من أقصى المغرب ، فلقيتني امرأة من أهل
الكتاب ، فقالت : ما هذه الوصيفة معك ؟ قلت : اشتريتها لنفسي . فقالت : ما ينبغي
أن تكون هذه عند مثلك ، إنّ هذه الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الأرض ،
فلا تلبث عنده إلاّ قليلا حتّى تلد له غلاماً لم يولد بشرق الأرض ولا غربها مثله ،
قال : فأتيته بها ، فلم تلبث عنده إلاّ قليلا حتّى ولدت له علياً ( عليه السلام ) ( 1 ) .
أُمّ إبراهيم الأكبر :
روى القطب الراوندي عن واضح ، عن الرضا ( عليه السلام ) ، قال : قال أبي
موسى ( عليه السلام ) للحسين بن أبي العلاء : اشترِ لي جارية نوبيّة . فقال الحسين : أعرف
والله جارية نوبيّة نفيسة أحسن ما رأيت من النوبة ، فلولا خصلة لكانت من شأنك .
فقال : ما تلك الخصلة ؟ قال : لا تعرف كلامك ، وأنت لا تعرف كلامها .
فتبسّم الإمام ( عليه السلام ) ، ثمّ قال : اذهب حتّى تشتريها .
قال [ الحسين ] : فلمّا دخلت بها إليه ، قال لها بلغتها : ما اسمكِ ؟ قالت :
مؤنسة .
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 1 : 62 .