ذلك العابد لله ثمّ يترك عبادته !
- يا هشام ، لا خير في العيش إلاّ لرجلين : لمستمع واع ، وعالم ناطق .
- يا هشام ، ما قُسّم بين العباد أفضل من العقل ، نوم العاقل أفضل من سهر
الجاهل ، وما بعث الله نبيّاً إلاّ عاقلا حتّى يكون عقله أفضل من جميع جهد
المجتهدين ، وما أدّى العبد فريضةً من فرائض الله حتّى عقل عنه .
- يا هشام ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا رأيتم المؤمن صموتاً فأدنوا منه ،
فإنّه يُلقي الحكمة ، والمؤمن قليل الكلام كثير العمل ، والمنافق كثير الكلام قليل
العمل .
- يا هشام ، أوحى الله تعالى إلى داود ( عليه السلام ) قل لعبادي : لا يجعلوا بيني وبينهم
عالماً مفتوناً بالدنيا فيصدّهم عن ذكري وعن طريق محبّتي ومناجاتي ، أُولئك قطّاع
الطريق من عبادي ، إنّ أدنى ما أنا صانعٌ بهم أن أنزع حلاوة محبّتي ومناجاتي من
قلوبهم .
- يا هشام ، من تعظّم في نفسه لعنته ملائكة السماء وملائكة الأرض ، ومن
تكبّر على إخوانه واستطال عليهم فقد ضادّ الله ، ومن ادّعى ما ليس له فهو غيّ
لغير رشده .
- يا هشام ، أوحى الله تعالى إلى داود ( عليه السلام ) : يا داود ، حذّر وأنذر أصحابك
عن حبّ الشهوات ، فإنّ المعلّقة قلوبهم بشهوات الدنيا قلوبهم محجوبة عنيّ .
- يا هشام ، إيّاك والكبر على أوليائي ، والاستطالة بعلمك فيمقتك الله ،
فلا تنفعك بعد مقته دنياك ولا آخرتك ، وكن في الدنيا كساكن دار ليست له ، إنّما
ينتظر الرحيل .
- يا هشام ، مجالسة أهل الدين شرف الدنيا والآخرة ، ومشاورة العاقل
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 310
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣١٠