ثمّ قطع زُنّاره ( 1 ) ، وقطع صليباً كان في عنقه من ذهب ، ثمّ قال : مرني
حتّى أضع صدَقَتي حيث تأمرني .
فقال ( عليه السلام ) : ها هنا أخ لك كان على مثل دينك ، وهو رجلٌ من قومك
من قيس بن ثعلبة ، وهو في نعمة كنعمتك ، فتواسيا وتجاورا ، ولست أدع أن أُورد
عليكما حقّكما في الإسلام .
فقال : والله أصلحك الله ، إنيّ لغنيّ ، ولقد تركت ثلاثمائة طروق بين فرس
وفرسة ، وتركت ألف بعير فحقّك فيها أوفر من حقيّ .
فقال له : أنت مولى الله ورسوله ، وأنت في حدّ نسبك على حالك ، فحسن
إسلامه ، وتزوّج امرأةً من بني فهر ، وأصدقها أبو إبراهيم ( عليه السلام ) خمسين ديناراً من
صدقة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وأخدمه وبوّأه ، وأقام حتّى أُخرج أبو إبراهيم ( عليه السلام )
إلى البصرة ، فمات بعد مخرجه بثمان وعشرين ليلة ( 2 ) .
هشام بن الحكم مع بريهة النصراني :
5 - روى الصدوق بالإسناد عن يونس بن عبد الرحمن ، عن هشام
ابن الحكم ، عن جاثليق ( 3 ) من جثالقة النصارى يقال له بريهة ، قد مكث جاثليق
النصرانية سبعين سنة ، وكان يطلب الإسلام ، ويطلب من يحتجّ عليه ممّن يقرأ كتبه
هامش
( 1 ) الزُنّار : حزام يشدّه النصراني على وسطه .
( 2 ) الكافي 1 : 478 ، الحديث 4 . البحار 48 : 85 ، الحديث 106 . مدينة المعاجز 6 : 297 ،
الحديث 2023 . تأويل الآيات 2 : 573 ، الحديث 1 .
( 3 ) الجاثليق : مقدّم الأساقفة .