وليس للمسيح عبد .
قال : صدقت وبررت ، فما كان اسم جدّي ؟
قال : كان اسم جدّك جبريل ، وهو عبد الرحمن سمّيته في مجلسي هذا .
قال : أما إنّه كان مسلماً ؟
قال أبو إبراهيم ( عليه السلام ) : نعم ، وقتل شهيداً ، دخلت عليه أجناد فقتلوه في منزله
غيلةً ، والأجناد من أهل الشام .
قال : فما كان اسمي قبل كنيتي ؟
قال : كان اسمك عبد الصليب .
قال : فما تسمّيني ؟
قال : أُسمّيك عبد الله .
قال : فإنيّ آمنت بالله العظيم ، وشهدت أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له
فرداً صمداً ، ليست كما يصفه النصارى ، وليس كما يصفه اليهود ، ولا جنس
من أجناس الشرك ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله أرسله بالحقّ فأبان به لأهله
وعمى المبطلون ، وأنّه كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الناس كافّة ، إلى الأحمر والأسود ،
كلّ فيه مشرك ، فأبصر من أبصر ، واهتدى من اهتدى ، وعمي المبطلون ، وضلّ
عنهم ما كانوا يدّعون ، وأشهد أنّ وليّه نطق بحكمته ، وأنّ من كان قبله من الأنبياء
نطقوا بالحكمة البالغة ، وتوازروا على الطاعة لله ، وفارقوا الباطل وأهله ،
والرجس وأهله ، وهجروا سبيل الضلالة ، ونصرهم الله بالطاعة له ، وعصمهم
من المعصية ، فهم لله أولياء ، وللدين أنصار ، يحثّون على الخير ، ويأمرون به ،
آمنت بالصغير منهم والكبير ، ومن ذكرت منهم ومن لم أذكر ، وآمنت بالله تبارك
وتعالى ربّ العالمين .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 192
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٩٢