قالوا : علمنا ذلك بنقل البررة الصادقين .
قال لهم : فاعلموا صدق ما أنبأتكم به بخبر طفل لقّنه الله من غير تلقين
ولا معرفة عن الناقلين .
فقالوا : نشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّداً رسول الله ، وأنّكم الأئمة القادة
والحجج من عند الله على خلقه .
فوثب أبو عبد الله ( عليه السلام ) فقبّل بين عينيّ ، ثمّ قال : أنت القائم من بعدي ،
فلهذا قال الواقفة : إنّه حيّ ، وإنّه القائم ، ثمّ كساهم أبو عبد الله ، ووهب لهم ،
وانصرفوا مسلمين ( 1 ) .
2 - عن يعقوب بن جعفر ، قال : كنت عند أبي إبراهيم ( عليه السلام ) وأتاه رجلٌ
من أهل نجران اليمن من الرهبان ومعه راهبة ، فاستأذن لهما الفضل بن سوار ،
فقال له : إذا كان غداً فأتِ بهما عند بئر أُمّ خير .
قال : فوافينا من الغد ، فوجدنا القوم قد وافوا ، فأمر بخصفة بواري ، ثمّ جلس
وجلسوا ، فبدأت الراهبة بالمسائل ، فسألت عن مسائل كثيرة ، كلّ ذلك يجيبها ،
وسألها أبو إبراهيم ( عليه السلام ) عن أشياء لم يكن عندها فيها شيء ، ثمّ أسلمت .
ثمّ أقبل الراهب يسأله ، فكان يجيبه في كلّ ما يسأله ، فقال الراهب : قد
كنتُ قوياً على ديني ، وما خلّفت أحداً من النصارى في الأرض يبلغ مبلغي
في العلم ، ولقد سمعت برجل في الهند ، إذا شاء حجّ إلى بيت المقدس في يوم وليلة ،
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 132 - 141 . الخرائج والجرائح 1 : 111 ، الحديث 186 . البحار 17 :
235 ، الحديث 1 .