فقال : أحسنت يا موسى ، ارفع إلينا حوائجك .
فقلت له : أوّل حاجة أن تأذن لابن عمّك أن يرجع إلى حرم جدّه ( صلى الله عليه وآله )
وإلى عياله ، فقال : ننظر إن شاء الله ( 1 ) .
4 - عن التلعكبري ، بإسناده عن الكاظم ( عليه السلام ) ، قال : قال لي هارون :
أتقولون : إنّ الخمس لكم ؟ قلت : نعم . قال : إنّه لكثير . قال : قلت : إنّ الذي
أعطاناه علم أنّه لنا غير كثير ( 2 ) .
5 - حكي أنّه لمّا دخل هارون الرشيد حرم مكّة ، ابتدأ بالطواف ،
ومنع الناس من الطواف ، فسبقه أعرابي وجعل يطوف معه ، فشقّ ذلك على هارون
الرشيد ، والتفت إلى حاجبه كالمنكر عليه .
فقال الحاجب : يا أعرابي ، خلّ الطواف ليطوف أمير المؤمنين .
فقال الأعرابي : إنّ الله ساوى بين الأنام في هذا المقام والبيت الحرام ،
فقال تعالى : ( سَواءٌ فيهِ العاكِفُ وَالبادِ وَمَنْ يُرِدْ فيهِ بِإلْحاد بِظُلْم نُذِقْهُ مِنْ عَذاب
أليم ) ( 3 ) ، فلمّا سمع الرشيد ذلك من الأعرابي أمر حاجبه بالكفّ عنه ، ثمّ جاء
الرشيد إلى الحجر الأسود ليستلمه ، فسبقه الأعرابي فاستلمه ، ثمّ أتى إلى المقام
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 81 ، الحديث 9 . البحار 48 : 125 ، الحديث 2 . الاحتجاج
2 : 161 .
( 2 ) البحار 48 : 158 ، الحديث 33 عن كتاب الاستدراك .
( 3 ) الحجّ : 25 .