4 - وعن إبراهيم بن صالح ، عن رجل من الجعفريين ، قال : كان بالمدينة
عندنا رجل يكنّى أبا القمقام وكان محارفاً ( 1 ) ، فأتى أبا الحسن ( عليه السلام ) فشكا إليه
حرفته ، وأخبره أنّه لا يتوجّه في حاجة فتقضى له ، فقال له أبو الحسن ( عليه السلام ) :
قل في آخر دعائك من صلاة الفجر : " سبحان الله العظيم ، أستغفر الله وأسأله من
فضله " عشر مرّات .
قال أبو القمقام : فلزمت ذلك ، فوالله ما لبثت إلاّ قليلا حتّى ورد عليّ قوم
من البادية ، فأخبروني أنّ رجلا من قومي مات ولم يعرف له وارث غيري ،
فانطلقت فقبضت ميراثه وأنا مستغن ( 2 ) .
5 - وعن زياد القندي ، قال : كتبت إلى أبي الحسن الأوّل ( عليه السلام ) : علّمني دعاءً
فإنّي قد بليت بشيء ، وكان قد حبس ببغداد حيث اتّهم بأموالهم ، فكتب إليه :
إذا صلّيت فأطل السجود ، ثمّ قل : يا أحد من لا أحد له ، حتّى ينقطع النفس ،
ثمّ قل : يا من لا يزيده كثرة الدعاء إلاّ جوداً وكرماً ، حتّى ينقطع النفس ، ثمّ قل :
يا ربّ الأرباب ، أنت أنت أنت الذي انقطع الرجاء إلاّ منك ، يا عليّ يا عظيم .
قال زياد : فدعوت به ففرّج الله عنيّ وخليّ سبيلي ( 3 ) .
6 - قال ابن شهرآشوب : حكي أنّه مغص بعض الخلفاء ، فعجز بختيشوع
النصراني عن دوائه ، وأخذ جليداً فأذابه بدواء ، ثمّ أخذ ماءً وعقده بدواء ، وقال :
هامش
( 1 ) المحارف : المحروم يطلُب فلا يُرزَق ، وهو خلاف المبارك .
( 2 ) الكافي 5 : 315 .
( 3 ) الكافي 3 : 328 ، الحديث 25 .