2 - وعن أبي بصير ، قال : قلت لأبي الحسن موسى : جعلت فداك ، بِمَ يُعرف
الإمام ؟ قال : بخصال ، أمّا أُولاهنّ فإنّه بشيء قد تقدّم فيه من أبيه ، وإشارته إليه
لتكون حجّة ، ويسأل فيجيب ، وإذا سكت عنه ابتدأ ، ويخبر بما في غد ، ويكلّم الناس
بكلّ لسان .
ثمّ قال : يا أبا محمد ، أُعطيك علامة قبل أن تقوم ، فلم ألبث أن دخل عليه
رجل من أهل خراسان يكلّمه ، فكلّمه الخراساني بالعربية ، فأجابه أبو الحسن
بالفارسية ، فقال الخراساني : والله ما منعني أن أُكلّمك بالفارسية إلاّ أنّني ظننت
أنّك لا تحسنها ، فقال : سبحان الله ! إذا كنت لا أُحسن أن أُجيبك فما فضلي عليك
فيما أستحقّ .
ثمّ قال : يا أبا محمد ، إنّ الإمام لا يخفى عليه كلام أحد من الناس ، ولا منطق
الطير ، ولا كلام شيء فيه روح ( 1 ) .
خامساً - في استجابة دعواته
1 - عن أبي عبد الله محمد بن خالد البرقي ، قال : حدّثنا حمّاد بن عيسى
الجهني ، قال : دخلت على أبي الحسن موسى فقلت : جعلت فداك ، ادعُ الله
أن يرزقني داراً وزوجة وولداً وخادماً والحجّ في كلّ سنة ، فرفع يده وقال :
اللّهم صلّ على محمّد وآل محمّد ، وارزقه داراً وزوجة وولداً وخادماً والحجّ خمسين .
هامش
( 1 ) إعلام الورى : 304 ، دلائل الإمامة : 166 ، قرب الإسناد : 146 ، الكافي 1 : 225 ،
الحديث 7 ، إثبات الوصيّة : 167 ، عيون المعجزات : 99 ، روضة الواعظين : 213 ،
المناقب 4 : 299 ، الخرائج والجرائح 1 : 333 ، الحديث 24 .