الفصل الخامس
معاجزه ( عليه السلام )
نظرة في المعجزات :
الإمامة هي رئاسة عامّة في أُمور الدين والدنيا ، وهي امتداد لوجود النبيّ
الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) وحماية لأمانته ، وحفظ لعهده ، والقيام برسالته ، وكلّ ما صحّ أن يكون
دليلا على النبوّة صحّ أن يكون دليلا على الإمامة ، ودلائل النبوّة هي عين دلائل
الإمامة ، ما عدا نزول الوحي ، الذي هو من شأن الأنبياء بالإجماع ، أمّا سائر
الدلائل التي ظهر بها الأنبياء فهي مشتركة بينهم وبين الأئمة ( عليهم السلام ) ، كالنصّ ،
والسبق في العلم والحكمة ، والاستقامة وسلامة النشأة ، وجملة أحاديثهم وآثارهم ،
والنسب الرفيع ، وإظهار المعجزة وغيرها .
وبما أنّ الإمام يمثّل القيادة العامّة لمصالح العباد وأُمور الدين والدنيا ، فليس
هناك أيّ مانع عقلي من صدور المعجزة عنه ، من أجل الحصول على مكسب رساليّ
عامّ يكون له أهميّة خاصّة في مجال الدعوة إلى الدين وشريعة الإسلام السمحاء .
فالمعجزة التي تظهر على أيدي الأنبياء تصديقاً لنبوّتهم هي ضروريّة أيضاً
لتصديق دعوى الإمامة ، فلسنا بعد هذا ممّن ينكر القابليات الخارقة التي كان يملكها
الأئمّة ( عليهم السلام ) وإمكان صدور المعجز عنهم ، كيف لا وقد أظهر الله تعالى المعجزات
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 119
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٩