شديداً ، فدخلت على أبي الحسن ( عليه السلام ) ، فقال : يا زياد ، أطعم سيفاً التفّاح .
فأطعمته إيّاه فبرئ ( 1 ) .
في البقل والجِرجير :
عن موفّق مولى أبي الحسن ( عليه السلام ) ، قال : كان مولاي أبو الحسن إذا أمر
بشراء البقل ، يأمرنا بالإكثار منه ومن الجرجير فيُشترى له ، وكان يقول ( عليه السلام ) :
ما أحمق بعض الناس ؟ ! يقولون : إنّه ينبت في واد في جهنّم ، والله تبارك وتعالى
يقول : ( وقودُها النَّاسُ وَالحِجارَةُ ) فكيف تنبت البقل ؟ ! ( 2 ) .
في الباذَرُوج :
عن أيوب بن نوح ، قال : حدّثني من حضر أبا الحسن الأوّل على المائدة
معه ، فدعا بالباذَرُوج ، فقال : إنّي أُحبّ أن أستفتح به الطعام ، فإنّه يفتح السّدد ،
ويشهّي الطعام ، ويذهب بالسلّ ، وما أُبالي إذا افتتحت به ما أكلت بعده من الطعام ،
فإنيّ لا أخاف داءً ولا غائلة .
قال : فلمّا فرغنا من الغداء دعا به أيضاً ، ورأيته يتتبّع ورقه على المائدة
ويأكله ، ويناولني منه وهو يقول : اختم به طعامك ، فإنّه يمرئ ما قبل ، كما يشهّي
ما بعد ، ويذهب بالثقل ، ويطيب الجشاء والنكهة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 356 ، الحديث 4 .
( 2 ) المحاسن : 518 ، الحديث 719 . الكافي 6 : 368 ، الحديث 4 . البحار 66 : 237 ،
الحديث 5 .
( 3 ) الكافي 6 : 364 ، الحديث 3 . مكارم الأخلاق : 179 . البحار 66 : 215 ، الحديث 14 .
والباذروج : بقلة تسمّى في الشام الريحان الأحمر أو السليماني ، مقوّية للقلب . وقال الشيخ
الطوسي : المشهور أنّه الريحان الجبلي ، وشبيه بالريحان البستاني إلاّ أنّ ورقه أعرض .