إلاّ وقد دعا لآكل الشعير وبارك عليه ، وما دخل جوفاً إلاّ وأخرج كلّ داء فيه ،
وهو قوت الأنبياء وطعام الأبرار ، أبى الله أن يجعل قوت الأنبياء للأشقياء ( 1 ) .
في اللحم :
عن موسى بن بكر ، قال : قال لي أبو الحسن الأوّل ( عليه السلام ) : ما لي أراك
مصفرّاً ؟ فقلت : وَعَكٌ أصابني . فقال : كُل اللحم . فأكلته ، ثمّ رآني بعد جمعة
وأنا على حالي مصفرّ ، فقال : ألم آمرك بأكل اللحم ؟ قلت : ما أكلت غيره
منذ أمرتني به . قال : كيف أكلته ؟ قلت : طبيخاً . قال : لا ، كله كباباً . فأكلت ،
ثمّ أرسل إليَّ فدعاني بعد جمعة ، فإذا الدم قد عاد في وجهي ، فقال : نعم ( 2 ) .
في كحل أبي جعفر ( عليه السلام ) :
عن سليم مولى علي بن يقطين ، أنّه كان يلقى من عينيه أذىً ، قال : فكتب إليه
أبو الحسن ( عليه السلام ) ابتداءً من عنده : ما يمنعك من كحل أبي جعفر ( عليه السلام ) ؟ جزء كافور
رباحي ، وجزء صبر اصقوطري ، يدقّان جميعاً وينخلان بحريرة ، يكتحل منه مثلما
يكتحل من الأثمد ، الكحلة في الشهر تحدر كلّ داء في الرأس وتخرجه من البدن .
قال : فكان يكتحل به ، فما اشتكى عينه حتّى مات ( 3 ) .
في الكرّاث :
عن موسى بن بكر ، قال : اشتكى غلام لأبي الحسن ( عليه السلام ) ، فسأل عنه ، فقيل ،
هامش
( 1 ) مكارم الأخلاق : 154 .
( 2 ) المحاسن : 468 ، الحديث 449 . رجال الكشي : 438 ، الرقم 826 . البحار 66 : 77 ،
الحديث 1 .
( 3 ) الكافي 8 : 382 ، الحديث 582 . البحار 62 : 150 ، الحديث 23 .