تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 607

مساهمون:

ص٦٠٧
عمداً أو خطأ ، سرّاً أو علانية ، إنّك على كلّ شيء قدير ، وهو عليك يسير ، ولا حول ولا قوّة إلاّ باللّه العليّ العظيم . . . الحمد للّه ، بارئ خلق المخلوقين بعلمه ، ومصوّر أجساد العباد بقدرته ، ومخالف صور من خَلَق من خلقه ، ونافخ الأرواح في خلقه بعلمه ، ومعلّم من خلَق من عباده اسمه ، ومدبّر خلق السماوات والأرض بعظمته ، الذي وسِع كلّ شيء خلق كرسيّه ، وعلا بعظمته فوق الأعلين ، وقهر الملوك بجبروته ، الجبّار الأعلى ، المعبود في سلطانه ، المتسلّط بقوّته ، المتعالي في دنوّه ، المتداني في ارتفاعه ، الذي نفذ بصره في خلقه ، وحارت الأبصار بشعاع نوره . دعاؤه الثاني في يوم عرفة : " إلهي ، وسيّدي ، وعزّتك وجلالك ، ما أردت بمعصيتي لك مخالفة أمرك ، بل عصيت إذ عصيتك ، وما أنا بنكالك جاهل ، ولا لعقوبتك متعرّض ، ولكن سوّلت لي نفسي ، وغلَبَت علَيَّ شِقوتي ، وأعانني عليه عدوّك وعدوّي ، وغرّني سترك المسبَل علَيّ فعصيتك بجهلي ، وخالفتك بجهدي ، فالآن من عذابك مَن ينقذني ؟ وبحَبل مَن أتّصل ، إن قطعت حبلك عنّي ؟ أنا الغريق المبتلى ، فمَن سمع بمثلي ؟ أو يفديني ، فوعزّتك يا سيّدي لأطلبنّ إليك ، وعزّتك يا مولاي لأتضرّعنّ إليك . . . وعزّتك يا إلهي لأبتهلنّ إليك ، وعزّتك يا رجائي لأمدّنّ يديّ مع جرمهما إليك . . . اللّهمّ ؛ صلِّ على محمّد وآل محمّد ، واسمع - اللّهم - دعائي إذا دعوتك ، وندائي إذا ناديتك ، وأقبِل علَيَّ إذا ناجيتك ، فإنّي أُقِرّ لك بذنوبي وأعترف ، وأشكو إليك مسكنتي وفاقتي ، وقساوة قلبي ، وضرّي وحاجتي ، يا خير مَن أنِسَت به وحدتي ، وناجيته بسرّي ، يا أكرم مَن بسطت إليه يدي ، ويا أرحم مَن مددت إليه عنقي ، صلّ على محمّد وآله ، واغفر لي ذنوبي . . .