المعروفين بالكوفة وظاهر عبارتي رجال الشيخ والفهرست كونه إمامياً ، بل
هو صريح ابن النديم ، حيث عدّه من فقهاء الشيعة .
وقال المامقاني ( 1 ) : فإنّ اشتهار الرجل بالتشيّع كاشتهار الشمس في رابعة
النهار ، حتّى ردت شهادته لأجل كونه شيعياً .
قيل للإمام الصادق ( عليه السلام ) : إنّ عمّار الدهني شهد اليوم عند ابن أبي ليلى
قاضي الكوفة شهادة فقال له القاضي : قم يا عمّار فقد عرفناك لا تقبل شهادتك
لأنّك رافضيّ ، فقام عمّار وقد ارتعدت فرائصه واستغرق في البكاء ، فقال له
ابن أبي ليلى : أنت رجل من أهل العلم والحديث إن كان ليسوئك أن يقال لك
رافضي فتبرّأ من الرفض وأنت من إخواننا ، فقال له عمّار : ما ذهبت واللّه
حيث ذهبت ، ولكن بكيت عليك وعليَّ ، أمّا بكائي على نفسي فتنسبني إلى مرتبة
شريفة لست من أهلها زعمت أنّي رافضيّ ، ويحك لقد حدّثني الصادق ( عليه السلام ) أنّ أوّل
من سمّى السحرة الذين شهدوا أنّه موسى ( عليه السلام ) ، فبعصاه آمنوا به واتّبعوه ورفضوا
أمر فرعون ، واستسلموا لكلّ ما نزل بهم فسمّاهم فرعون الرافضة لمّا رفضوا دينه ،
فالرفض من رفض كلّ ما كرهه اللّه تعالى ، فعل كلّ ما أمر اللّه ، وأين في الزمان
هذا ؟ فإنّما بكيت خشية أن يطبع على قلبي وقد تقبّلت هذا الاسم الشريف
على نفسي فيعاتبني ربّي [ على تقصيري في حقّ هذا الاسم ] ، فيقول : يا عمّار ،
كنت رافضاً للأباطيل ، حاملا للطاعات ، كما قال لك فيكون ذلك مقصّراً لي
في الدرجات أن يسامحني ، موجباً لشديد العقاب ، على أن ناقشتني ، إلاّ أن يتداركه
المولى بشفاعتهم ( عليهم السلام ) .
هامش
( 1 ) تنقيح المقال 2 : 318 .